علي بن تاج الدين السنجاري
430
منائح الكرم
فأرسل حضرة الشريف والمفتي والشيخ الشيي ، وجماعة آخرين إلى الباشا يعرفهم بمطلوب الصناجق ، وأن القصد من ذلك الصلح والتوفيق من الجميع ، واستماع الدعوى . فتكررت الرسل إليه بذلك ، إلى أن وافق ، وأرسل وكيلا عنه في سماع الدعوى سقي باشا « 1 » . فأرسل حضرة الشريف ، وأحضر عنده قاضي الشرع ، وأمين الصرة ، وأغا القفطان ، والمفتيين ، وبعض العلماء ، وحضر عمر أغا بن نعمة اللّه أغاة الإنقشارية وكيلا عن شيخ الحرم المكي إيواز بيك ، وحضر أغاة المتفرقة مصطفى آغا وكيل الباشا ، وأرادوا الدعوى عليه فامتنع وعزل نفسه عن الوكالة . وقال : " صاحب الدعوى الباشا ، فأرسلوا إليه يحضر إليكم " . فأرسلوا إليه ، وعرفوه بالواقع . فأرسل يقول لهم : " معي أمر سلطاني بمحاسبة إيواز بيك فأرسلوه [ إليّ ] « 2 » يحاسبني " . فامتنع الصنجق من ذلك ، وقال : " بل ينزل إلى مجلس القاضي ويسمع الدعوى " . واستمروا في القيل والقال وعدم الوفاق ، من ثالث عشر ذي الحجة إلى تاسع عشرة . ثم وفق بينهم حضرة الشريف على أمر ارتضاه الجميع ، وحصل
--> ( 1 ) سقي باشا السابق ذكره . ( 2 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .